التسمیات - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٠
الخلال : العود الذي يتخلل به ، وما خُلَّ به الثوب أيضاً والخشبات الصغار اللواتي يخلّ بها ما بين شقاق البيت .
والخلال : عود يجعل في لسان الفصيل لئلاّ يرضع ولا يقدر على المص ، قال امرؤ القيس :
فكَرَّ إليه بمِبْراتِهِ***كما خَلَّ ظَهْرَ اللسان الُمجِرّ
وقيل : خَلَّهُ شَقَّ لسانه ثم جعل فيه ذلك العود .
وفصيل مخلول : إذا غرز خلال على أنفه لئلاّ يرضع أُمه ، وذلك أ نّها تزجيه إذا أوجع ضرعَها الخلالُ [١١٥٧]
وفي غريب القرآن للأصفهاني :
والخلال لما تخلّل به الأسنان وغيرها ، يقال : خَلَّ سِنَّهُ ، وخلَّ ثوبه بالخلال يخلها ، ولسانَ الفصيل بالخلال ليمنعه من الرضاع[١١٥٨] .
وعن الأصمعي قال : إذا ارادوا أن يمنعوا الفصيل من الرضاع خلّوه : أدخلوا في أنفه من داخل خلالاً محدَّد الرأس بأسفله حجنة[١١٥٩] .
وفي خزانة الأدب للبغدادي : إنّ الفصيل إذا لهج بالرضاع جعلوا في أنفه خلالة محددة ، فإذا جاء يرضع أ مّه نخستها تلك الخلالة فمنعته من الرضاع[١١٦٠] .
والآن بعد كلّ هذا التفصيل هل يمكننا ربط مقولتي «أبي الفصيل» و «ذي الخلال» من قبل مناوئيه أثناءَ الأحداث التي تلت وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) بقول ابن أبي قحافة (لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه)[١١٦١]، والقول بأنّ هناك ارتباطاً بين الفصيل
[١١٥٧] لسان العرب ١١ : ٢١٤ -
[١١٥٨] المفردات في غريب القرآن للاصفهاني ١ : ١٥٣ -
[١١٥٩] غريب الحديث للحربي ١ : ٢٦٣ -
[١١٦٠] خزانة الأدب ٢ : ٣٩٢ -
[١١٦١] موطأ مالك ١ : ٢٦٩ح ٦٠٥ ، مصنف بن أبي شيبة ٦ : ٤٣٨ ح ٣٢٧٣٥ ، تاريخ الطبري ٢ : ٢٥٥ ، البداية والنهاية ٦ : ٣١٢ ، شرح النهج ١٧ : ٢٠٩ - والعقال : الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ في الصدقة .